الشيخ محمد أمين زين الدين
113
كلمة التقوى
صلح أو نكاح أو غير ذلك من العقود : أن يعتكف ثلاثة أيام ، فيجب على صاحبه أن يعتكف إذا هو قبل بالشرط ، سواء اشترط عليه أن يعتكف الأيام لنفسه أم لغيره . [ المسألة الرابعة : ] يصح للإنسان أن يعتكف بالنيابة عن غيره إذا كان الشخص المنوب عنه ميتا ، بل الظاهر جواز النيابة عن الغير إذا كان حيا وكان الاعتكاف مندوبا له ، سواء كان متبرعا بالاعتكاف عنه أم كان مستأجرا له أم مشروطا عليه في ضمن العقد ، كما أشرنا إليه . [ المسألة الخامسة : ] يشترط في صحة الاعتكاف ( أولا ) : أن يكون المعتكف مسلما ، فلا يصح اعتكاف الرجل إذا كان كافرا كما في نظائره من العبادات ، ويشكل الحكم في اشتراط أن يكون المعتكف مؤمنا بالمعنى الأخص ، وقد سبق نظير هذا الإشكال في الصوم وغيره من العبادات ، ولذلك فلا بد فيه من مراعاة الاحتياط ، فإذا شرع غير المؤمن باعتكاف واجب ثم استبصر في أثناء اعتكافه ، فعليه أن يجدد نية الاعتكاف بعد استبصاره ويتم اعتكافه ، ثم يقضيه بعد إتمامه ، وإذا شرع في اعتكاف مندوب وكان استبصاره بعد انقضاء يومين منه ، فالأحوط له أيضا أن يجدد النية ويتم الاعتكاف ثم يقضيه بعد الإتمام ، وإذا استبصر في أثناء اليومين الأولين من الاعتكاف أمكن له التخلص من الإشكال ، فيرفع يده عن الاعتكاف الذي شرع فيه ، ويستأنفه من أوله على الوجه الصحيح ، ويمكن له أن يجري مع الاحتياط على النهج السابق . [ المسألة السادسة : ] يشترط في صحة الاعتكاف ( ثانيا ) : أن يكون المعتكف عاقلا ، فلا يصح اعتكاف المجنون وإن كان جنونه أدوارا إذا وقع اعتكافه في دور جنونه ، ولا يصح الاعتكاف من السكران ونحوه ، وإذا نوى الاعتكاف قبل سكره ثم سكر بعد أن سبقت منه النية فلا يترك الاحتياط له - إذا أفاق من السكر - بأن يتم اعتكافه ثم يقضيه بعد ذلك إذا كان واجبا . [ المسألة السابعة : ] يشترط في صحة الاعتكاف ( ثالثا ) : النية كسائر العبادات ، فينوي اللبث في